خليفة بن خياط العصفري ( شباب )

199

تاريخ خليفة بن خياط

مالك بن مسمع ، فجاء إلى بني عدي ، وانهزم الناس . وخرج طواف بن المعلى السدوسي ، فحكم عند قصر أوس ، فرماه الناس بالحجارة فاحتمله فرسه فقذفه في فيض البصرة . وبعث عبد الله بن الزبير على صلاة الكوفة عبد الله بن يزيد الخطمي وعلى الخراج إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله ، وذلك في شهر رمضان سنة أربع وستين . وأقر عبد الله بن الحارث على البصرة أربعين يوما ، ثم كتب إلى أنس بن مالك يصلي بالناس . وبايع الناس مروان بن الحكم في النصف من ذي القعدة سنة أربع وستين ، وأمه آمنة بنت عقمة بن صفوان الكناني . وفيها وقعة راهط بالشام ، وقد كان أهل الشام بايعوا ابن الزبير ، ما خلا أهل الجابية ومن كان من بني أمية ومواليهم وابن زياد [ 164 ظ ] وبايعوا مروان بن الحكم ومن بعده لخالد بن يزيد بن معاوية ، وذلك للنصف من ذي القعدة ، ثم ساروا إلى الضحاك ، فالتقوا بمرج راهط ، فاقتتلوا عشرين يوما ، ثم كانت الهزيمة على الضحاك بن قيس ، فقتل الضحاك وأصحابه ، ومع مروان ثلاثة عشر ألفا ، والضحاك في ستين ألفا . فأقاموا عشرين يوما يقتتلون في كل يوم . فقال ابن زياد لمروان : إن الضحاك في فرسان قيس ، ولن ننال منهم ما نريد إلا بمكيدة ، فسلهم الموادعة ، واكفف عن القتل ، وأعد الخيل ، فإذا كفوا فارمهم بها ، فمشت بينهم السفراء ، فكف الضحاك عن القتال ، فشد عليهم مروان في الخيل ، ففزعوا إلى رايتهم من غير تعبئة ، فقتل الضحاك ، وقتل من فرسان قيس جماعة ، وأصيب يومئذ ثلاثة بنين لزفر بن الحارث ، وفي ذلك يقول زفر بن الحارث ( 1 ) : لعمري لقد أبقت وقيعة راهط * * لمروان صدعا بيننا متنابيا أريني سلاحي لا أبا لك إنني * * أرى الحرب لا تزداد إلا تماديا أبعد بني عمرو بن معن تتابعا * * ومقتل همام أمنى الأمانيا

--> ( 1 ) في حاشية الأصل : ( . . . زفر عثماني يكنى أبا المتوكل خرج من البصرة وهي مولده لما كبر حتى قدم إلى الشام فساد أهلها ، وكان سيد قيس في زمانه وكان عليها يوم مرج راهط ) .